فصل: إصلاح شأن اليتامى والأخذ بأيديهم إلى ما فيه هدايتهم:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.كفالة اليتامى عن طريق المؤسسات الخيرية والهيئات الإغاثية الموثوقة:

السؤال الأول من الفتوى رقم (20062)
س1: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين» وأشار بأصبعه السبابة والتي تليها هل الذي يكفل يتيما عن طريق المؤسسات والهيئات الإغاثية الخيرية بالمال يحصل على هذا الأجر، أو لا بد من كفالته الحضورية في المنزل والإشراف عليه؟ أفيدونا مأجورين؟
ج1: من يكفل يتيما عن طريق المؤسسات الخيرية والهيئات الإغاثية الخيرية الموثوقة، التي تقوم برعاية اليتامى والعناية بهم، من كسوة وسكنى ونفقة وما يتعلق بذلك، فإنه يدخل تحت مسمى كافل اليتيم إن شاء الله، ويحصل على الأجر العظيم والثواب الجزيل المسبب لدخول الجنة؛ لما رواه سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين» أشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا (*) رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، وهذا لفظ البخاري وليس هذا الأجر والثواب محصورا فيمن كفل يتيما عنده في بيته، لكن كلما كان اليتيم أشد حاجة، وقام من يكفله برعايته، والعناية به بنفسه في بيته، فإنه يكون أعظم أجرا، وأكثر ثوابا ممن يكفله بماله فقط. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ
عضو: بكر بن عبدالله أبو زيد

.تصرف الولي في مال اليتيم بما فيه مصلحة محضة أو مصلحة راجحة:

الفتوى رقم (10591)
س: أفيد فضيلتكم بأنه يوجد لدي أقرباء أيتام لم يبلغوا سن الرشد، يعيشون مع والدتهم، وبصفتي وكيلا شرعيا أرعى أمورهم، فإني أستفتي فضيلتكم عما إذا كان يحق لي منعهم من أي تصرف أراه ضارا بهم ويتنافى مع مصلحتهم حتى ولو كانت والدتهم ترى خلاف ذلك، كمنعهم من الذهاب إلى أي مكان لا أرغب ذهابهم له، لا سيما وأنهم صغار في السن، لا يميزون النافع من الضار. كما أرجو إفادتي إذا كان لهؤلاء القصار شيء من مال محفوظ في بنك، فهل علي إخراج زكاة هذا المال ووجه إخراجها؟ أرجو من فضيلتكم إجابتي كتابيا، ولكم الشكر والثواب.
ج: أولا: يجوز للولي الشرعي أن يتصرف في حق من يلي أمورهم ما فيه مصلحة محضة أو مصلحة راجحة، ولا يجوز أن يتصرف في حقهم ما فيه مفسدة محضة أو مفسدة راجحة أو مساوية.
ثانيا: يجب على الولي إخراج الزكاة الواجبة في أموال القصار إذا بلغت نصابا وحال عليها الحول. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان

.إصلاح شأن اليتامى والأخذ بأيديهم إلى ما فيه هدايتهم:

الفتوى رقم (11161)
س: لي أخ توفي في 27/ 9/ 1399هـ رحمه الله، وخلف زوجتين وسبعة أولاد: ثلاثة ذكور وأربع بنات، فتزوجت إحدى نسائه بأخي الأصغر، وعليها من المتوفى رحمه الله ولد وبنت، وهم برفق أمهم عند أخي، والأخرى في البيت الذي خلف أخي رحمه الله، وعليها خمسة أولاد: ولدان وثلاث بنات، وهم في رعاية الله ثم في رعايتي منذ توفي والدهم إلى هذا التاريخ، الدخل الذي لديهم من والدهم "فلة" مكونة من دورين: دور يسكنون فيه، ودور نؤجره ونصرف عليهم منه، وكذلك نعطي إخوانهم من هذا الدخل، وفي أثناء هذه الرعاية كما تعلمون بهذا العصر الذي نعيش فيه نسأل الله السلامة فأشاهد منهم بعض الأخطاء، فأعاقبهم لصالحهم، ويعلم الله أنني أعاملهم معاملة أولادي، ولكن أخشى من عقاب الله- جل وعلا-؛ لأنه وصى باليتيم في عدة مواضع من القرآن، ومنها سورة الضحى {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} [سورة الضحى الآية 9] أرجو من فضيلتكم أن تفتوني عسى أن لا أكون مأثوما في تأديبهم أمام الله سبحانه، أفتوني جزاكم الله خيرا في الطريقة التي نوجههم بها، علما أن لهم أما لا زالت موجودة مع الأطفال، ولكن لاحظت منها في الآونة الأخيرة عدم الاستطاعة في الشيء الذي لصالح الأطفال، وهي نفسها حيث تذهب بأطفالنا إلى بعض الأماكن التي لا أرغبها، وتحرض الأطفال على عصياني، علما أن لها إخوانا من أمها، وأبلغتهم بذلك. أرجو إفادتي بذلك لأنني أخشى من وراء ذلك عواقب وخيمة لا قدر الله. أثابكم الله.
ج: أولا: ينبغي لك توجيه أولاد أخيك المتوفى إلى الخير، وحضهم عليه بالرفق واللين، مع تأديبهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك، ولا حرج عليك.
ثانيا: تفاهم أنت وأم الأيتام والصالح من أقربائكم على إصلاح شأن اليتامى، والأخذ بأيديهم إلى ما فيه هدايتهم إلى الطريق المستقيم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان

.مجهولو النسب:

الفتوى رقم (20711)
س: نظرا لتقدم كثير من الأسر لمكتبنا بطلب احتضان الأطفال من دار الحضانة الاجتماعية بالدمام وعند تعريفهم بوضعهم الاجتماعي (بأنهم مجهولي النسب) يتردد الكثير منهم خوفا من أنهم لا ينطبق عليهم الأجر المترتب على تربية اليتيم الذي حث عليه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، عليه نرجو من فضيلتكم التكرم بتوضيح نظرة الإسلام لهذه الفئة مع إفادتنا بفتوى شرعية تبين الأجر المترتب على تربيتهم لنشر هذه الفتوى بين الناس حتى يقبلوا على احتضانهم واحتوائهم وإحاطتهم بالانتماء الأسري المفقود عندهم.
ج: مجهولي النسب في حكم اليتيم؛ لفقدهم لوالديهم، بل هم أشد حاجة للعناية والرعاية من معروفي النسب؛ لعدم معرفة قريب لهم يلجئون إليه عند الضرورة، وعلى ذلك فإن من يكفل طفلا من مجهولي النسب فإنه يدخل في الأجر المترتب على كفالة اليتيم؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا (*) متفق عليه. لكن يجب على من كفل مثل هؤلاء الأطفال أن لا ينسبهم إليه، أو يضيفهم معه في بطاقة العائلة؛ لما يترتب على ذلك من ضياع الأنساب والحقوق، ولارتكاب ما حرم الله، وأن يعرف من يكفلهم أنهم بعد أن يبلغوا سن الرشد فإنهم أجانب منه كبقية الناس، لا يحل الخلوة بهم أو نظر المرأة للرجل أو الرجل للمرأة منهم، إلا إن وجد رضاع محرم للمكفول، فإنه يكون محرما لمن أرضعته ولبناتها وأخواتها ونحو ذلك مما يحرم بالنسب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالعزيز آل الشيخ
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: صالح الفوزان
عضو: بكر أبو زيد

.أكل الأم من مال أولادها الأيتام مع غناها عن ذلك:

الفتوى رقم (20726)
س: زوجي متوفى منذ فترة، وخلف وراءه سبعة أطفال قصر بنين وبنات، وحيث إنني قد طالبت ورثة زوجي المذكور إعطائي استحقاقي من تركة زوجي، وفعلا قد استلمت جميع ما أستحقه شرعا من تركة زوجي المذكور، إضافة إلى استحقاقي الذي أستلمه شهريا عن طريق الوصي لأولادي وبناتي الأيتام، وذلك من مرتب زوجي التقاعدي الذي يصرف له شهريا من قبل البنك. الأمر الذي أطلب إفتائي فيه: إنني آكل وأشرب مع أولادي وبناتي من مالهم الخاص، وحقي محفوظ بالبنك، وحيث لم يبق لي مع أولادي وبناتي من تركة زوجي أي حق يذكر، وذلك بعد أن استلمته شرعا، فهل علي إثم في أكلي وشربي من حق أولادي وبناتي الخاص، علما بأنني لا أصرف من حقي الخاص شيئا، والوصي يطالبني بدفع مصاريفي من أكل وشرب وكسوة والمستلزمات العائلية الأخرى التي تخصني أنا بالذات، ولكنني لم أرض بشيء من ذلك، فهل الشرع يلزمني بدفع مصاريفي التي تخصني؟ وهل علي إثم في أكلي وشربي مع أولادي وبناتي دون أن أصرف شيئا من حقي الخاص؟ أفتوني جزاكم الله خيرا فيما ذكرت.
ج: لا يجوز لك الأكل من مال أولادك الأيتام مع غناك عن ذلك؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} [سورة النساء الآية 2] وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [سورة النساء الآية 10] وقوله سبحانه: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [سورة النساء الآية 6] والواجب حفظ أموال الأيتام ودفعها إليهم إذا بلغوا راشدين، وينفق عليهم منها، وأنت تأكلين من مالك الخاص، ولا بأس أن تأكلوا جميعا كل من ماله، لقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [سورة البقرة الآية 220] الآية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالعزيز آل الشيخ
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: صالح الفوزان
عضو: بكر أبو زيد